السيد محمد هادي الميلاني

209

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

يقمها ثم سافر فالظاهر أنها سفرة ثانية سواء كان ذلك في صوب المقصد أو لا ، اما لو وصل إلى وطنه فإن كان لم يقصد تجاوزه في سفره ثم عرض له سفر آخر إلى وطنه الأخر قبل العشرة فكالأول ، وحينئذ لو تجددت له سفرات ثلاث على هذا أتم في الثالثة ، وإن كانت إلى صوب المقصد وإن كان من عزمه اتصال السفر في أول خروجه ، ومر على أوطانه فالحكم بتعدد السفر هنا إذا لم يتخلل مقام عشرة بعيد ، لأنها سفرة واحدة متصلة حسا وان انفصلت شرعا ، ومن ثم لم يذكر الأصحاب الاحتمال في ذلك ويحتمل ضعيفا احتسابها لانقطاع سفره الشرعي بذلك وكون الأخر سفرا مستأنفا ومن ثم اشترطت المسافة . انتهى واستحسن ذلك في الروضة وقال : ان الفرق بين موضع الإقامة والوطن ان نية الإقامة تقطع السفر حسا وشرعا ، والخروج بعد ذلك سفرة جديدة بخلاف الوطن فإنه فاصل شرعا لا حسا . انتهى ، فتأمل . وفي ( المهذب البارع ) لو قصد موضعا بعيدا وتمادى فيه واقام في أثنائه إقامات عدت واحدة . وقال في ( الذكرى ) أيضا لو خرج من بلدة إلى مسافة ثم نوى المقام بها عشرا ولما يتمها ، ثم عاد إلى بلده فهل يحتسب هذه ثانية ؟ فيه الوجهان . انتهى والفرق واضح بين هذا الفرع والفرع الأول لأن الإقامة كانت